الشيخ الأنصاري
504
مطارح الأنظار ( ط . ج )
قبل التكليف . بيان ذلك [ أنّ ] الصبيّ المراهق لا تكليف له قطعا ، فلو بلغ وعلم إجمالا بوجوب شيء غير معلوم المراد ، فاستصحاب البراءة السابقة يقضي بعدم التكليف ، ويتمّ في الباقي بعدم القول بالفصل . اللّهمّ إلّا « 1 » أن يقال بتقديم استصحاب التكليف ؛ لأنّه أصل مثبت للتكليف ، وبه يرتفع الشكّ في التكليف كارتفاعه بدليل اجتهادي ؛ إذ مرجع استصحاب البراءة إلى نفس قاعدة البراءة ، وعند التعارض يقدّم الاستصحاب على البراءة . [ منها : قاعدة اشتراك التكليف والمناقشة فيها ] ومنها : قاعدة اشتراك التكليف « 2 » ، وبيانها أنّ الكلام في المجملات العرضية بعد تمام الحجّة على الكلّ بوجه متعارف في الإبلاغ ، وإنّما سنح الإجمال بعد خفاء الحجّة وحدوث الآراء الباطلة وكثرة القالة كما نطق بها جملة من الأخبار ، وبرهة من الآثار « 3 » ، فكان الأمر المجمل معلوما عند المشافهين ، وقد انعقد الإجماع على اشتراك التكليف ، فيثبت في حقّنا أيضا . وفيه : أنّ بعد الإغضاء « 4 » عن معلومية الحكم للمشافهين أنّ المعلومية عندهم لا تقضي بثبوت « 5 » الحكم في حقّنا عند الجهل ، على أنّ ذلك لا يقضي « 6 » بوجوب الموافقة القطعية إلّا بعد ضمّ قاعدة الاشتغال كما لا يخفى ، ولو فرض الجهل في حقّ المشافهين ، فلا نسلّم التكليف في حقّهم أيضا ، فلا فرق بيننا وبينهم إلّا العلم والجهل . [ منها : استصحاب الاشتغال والمناقشة فيه ] ومنها : استصحاب الاشتغال ، وبيانه أنّ بعد الإتيان بأحدهما نشكّ في رفع
--> ( 1 ) . « م » : - إلّا . ( 2 ) . استدلّ به في ضوابط الأصول : 380 . ( 3 ) . انظر الوسائل 27 : 207 ، باب 14 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 ؛ الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 515 - 516 ؛ رسائل السيد المرتضى 2 : 56 ؛ المعتبر 1 : 29 و 30 . ( 4 ) . « ج ، م » : الاعتضاد ! ( 5 ) . « س » : ثبوت . « ج » : لا يقتضي ثبوت . ( 6 ) . « ج » : لا يقتضي وكذا في المورد الآتي .